تزخر جهة طنجة تطوان الحسيمة بمؤهلات ثقافية وتراثية متنوعة، ويعكس هذا التنوع الذي توارثته الأجيال روح سكان المنطقة، ثقافاتهم وقيمهم عبر القرون.

المواقع الأثرية والمباني التاريخية، المشاهد الريفية والحضرية، القرى والبلدات، البيوت التقليدية، التقاليد الشفهية، المهارات والمعارف وفن الطبخ: كلها شاهد على غنى ماض متعدد، ونزاعي في بعض الأحيان.

ولأن للصورة الفوتوغرافية دور وأهمية وتأثير قوي، فهي كما يقال عنها تغني عن ألف كلمة. وهو قول مدعوم بالواقع، فمع مرور الوقت أصبح للصورة دور مهم في حفظ الذاكرة المجتمعية والمكانية.

ومع التطور التكنولوجي وظهور وسائل التواصل الاجتماعي، فقد انتقلت أيضا الصورة الفوتوغرافية من مجال العمل الاحترافي لتصبح أداة سهلة في يد كل فرد يقدم بها نفسه بالطريقة التي يرغب.

من ثَم ظهرت مبادرة ذاكرة الشمال والتي تهدف إلى تثمين الثقافة والتراث التاريخي والطبيعي وهوية المجتمعات بجهة شمال المغرب وذلك عن طريق اختيار مجموعة أو نخبة من اللقطات المميزة في عدة فئات والاحتفاء بصُناعها، الأمر الذي يحفز المصورين للوصول إلى الأفضل من الصور، أو الدفع بهواة التصوير إلى مستوى أفضل في مسيرتهم إلى عالم الاحتراف.