الصورة السابقةالصورة اللاحقة
Contest is finished!
عنوان الصورة: موطني
صاحب الصورة: admin
عدد الأصوات: 2

عدد المشاهدات: ?
وصف الصورة: صورة فوتوغرافية، عنوانها : موطني ، مبدعتها الطالبة سمية العمراني، التقطت يوم السبت 12 يناير 2019، بغابة كدية الطيفور المطلة على مدينة المضيق. إحداثيات المكان: خط العرض: 35.675225 | خط الطول: -5.316231 فما موضوع هذه الصورة؟ وما دلالاتها المباشرة؟ وما مقصديتها الرمزية؟ على المستوى التمثيلي للصورة : فالصورة ذات إطار مستطيل، بلقطة شاملة من بعيد وملتقطة من الأمام على امتداد البصر مما يوحي بالواقعية. تضم الصورة في مستواها الأول الأمامي: عشبا أخضر زاه، افترش عليه منديل صوفي نسج يدويا باللون الوردي، به خطوط خضراء وصفراء وزرقاء بالوسط والجوانب، وضع فوقه طعام الغذاء، حيث يتوسط المنديل طاجين فوق صينية فخارية داخل (غربال من العزف المُوَشَّى بالأخضر و الأحمر)، يضم الطاجين وجبة محلية من البيصار بزيت الزيتون، وبالكمون الذي رسمت به نجمة خماسية خضراء في الوسط، وإلى اليمين فوق المنديل نجد خبزا من الشعير وضع بعناية في قفة من العزف المُوَشَّات بالأخضر و الأحمر أيضا، وإلى اليسار صينية بها إبريق من الشاي المنعنع ويجاوره كأسان أصفران مزينان بزخارف بيضاء، وقبعة تقليدية من العزف مزركشة بألوان متعددة صنعت من الصوف. وفي المستوى الثاني: امتداد للعشب الأخضر مع الأشجار المتنوعة التي يظهر أعلاها نظرا لكون الصورة التقطت من مكان مرتفع، وراء الأشجار نجد زرقة البحر الممتدة إلى الشاطئ ليقطعها شريط أصفر من الرمال، يستلمك بعده لون أبيض يمتد على طول السفح وهو عبارة عن مباني كثيفة يجاور بعضها بعضا. أما في المستوى الثالث: فهناك أفق شاسع بجباله الرمادية وسمائه الزرقاء الصافية. وعلى المستوى الدلالي: فالصورة بلقطة شاملة من الإمام للإيحاء بالواقعية، واقعية وجمال وبساطة المكان، وهو ما ينسجم مع هيمنة الألوان الباردة الهادئة، ثم وجبة الغذاء دليل الكرم والجود الذي تتميز به منطقة جبالة خصوصا والمغرب عموما، أما المصنوعات التقليدية المؤثثة للمائدة من منديل وإبريق وسلة و(غربال باللغة المحلية) و خبز الشعير و وجبة البيصار، دليل على غنى وعراقة التراث الجبلي، الذي به نعتز وتفتخر، ومع الأواني الفخارية نجد امتداد تراب وطني من أرض مدشر فران علي وحضوره على المائدة لتكون غذاء الروح قبل الجسد، والنجمة الخضراء من الكمون الفواح على البيصارة ، تعبير في الحاضر وامتداد للماضي المجيد، وحاضر متجدد وحيٌّ، ومحفّزٌ لنا في الاندماج بفعالية في الحاضر، والإطلالة بثقة على المستقبل. الهدوء في الغابة بين الأشجار يوحي بحضور الأمن والطمأنينة والسلم، مما يشجع السياح على الإقبال على زيارة بلدي الحبيب مرورا بمدينتي الرائعة دون تردد أوخوف. تنوع الألوان من أخضر لون السلم والحياة إلى الوردي لون الحب و الدماء التي بذلها أجدادنا لتحرير المغرب. مشهد العمران الممتد باللون الأبيض استمرار للتعمير والتنمية، ومنظر الجبال وهي تعانق السماء يوحي ويرمز إلى الشموخ والعزة، وامتداد البحر هو رمز الانفتاح على الآخر و التسامح و قبول الاختلاف، والتطلع للمستقبل بتفاؤل وأمل هو ما تعكسه السماء الزرقاء الصافية. و الصورة بكل مكوناتها إغراء سياحي يشجع سياح العالم على حط الرحال ببلدي. ويمكننا في الأخير أن نعبر عن تفاعلنا الإيجابي مع الصورة، فنفتخر بغنى مؤهلاتنا السياحية، فتراثنا الثقافي والتاريخي ليس مظهرا مَتْحَفيا، بل قيمة إبداعية وجمالية ، فهذا التراث الغني والمتواجد في كل ربوع المغرب بمرافق مختلفة، وبصور متنوعة دليل على الغنى التاريخي، والهويّاتي، والجمالي. والحفاظ على التراث الثقافي و الوعي الوطني، حفظ لبعده الحضاري و للذاكرة ولهوية الإنسان والمجتمع. والتمسك بالموروث ضمانة حقيقية لاستمرار وجود الأمة بهويتها وخصوصيتها، وحافز لتقدمها. كما يمكننا أن نوجه دعوة إلى كل مغربي للحفاظ على هذه الكنوز الغالية لبلدنا الحبيب."