الصورة السابقةالصورة اللاحقة
Contest is finished!
عنوان الصورة: شبح أطلال تصرخ في صمت
صاحب الصورة: admin
عدد الأصوات: 35

عدد المشاهدات: ?
وصف الصورة: "كل من يقف وسط مدينة تطوان و يرفع رأسه الى السماء يرى معلمة القشلة و هي تطل على المدينة من اعلى كأنها برج مراقبة حامي للمدينة او صندوق أسرار مغلق، يبدو ذلك القصر الذي يشبه قصور القرون الوسطى ليس بصغير إلى درجة اللامبالاة، شكله الخارجي يعطي للوهلة الأولى إحساسا غريبا يثير الفضول لاستكشاف المكان.‬ ‫‫كجميع هواة التصوير المهتمين بالجانب الواظح للمدينة و انا اجوب دائما أزقة المدينة و احاول ان التقط صور نمطية معبرة لتطوان التي الفنا مشاهدتها (كامرأة بشاشيتها تبيع منتجات جبلية، رجل بجلبابه بين الاقواس)و التي تعكس هوية المدينة و اسلوب عيش سكانها، اطرح دائما على نفسي علامات استفهام على تلك المعلمة المهمشة التى طالها النسيان، هنا حب الاستطلاع ذهب بي لتسلق جذران القشلة و اكتشاف ماذا تخفي من اسرار.‬ ‫بعد دخولي و انبهاري بالشكل الهندسي المغربي الموريسكي الممزوج بالمعمار الاسباني، لكن وللأسف اثار انتباهى سكون المكان، و كأن المعلمة تصرخ في صمت امام اعين ساكنة المدينة، سنوات من الإهمال جعلها تفقد رمزيتها وقيمتها في حين أنها قادرة على أن تكون متحف او معلمة تاريخية تفتح أفاق السياحية و الثقافية بالمدينة‬. ‫لا زالت تقف المعالم المعمارية شاهدة على تاريخ المدينة صامدة بالرغم من انها تتلاشى وسط تساؤلات عن إمكانية مقاومة عوامل الزمن في ظل الإهمال، مع تزايد شقوق الحيطان و فقدان السيراميك الذي يزين واجهة هذه المعلمة لمعانه.‬ ‫فقمت بهذا التجسيد الذي يعكس البعد التاريخي للمكان عبر اللباس و الالوان و الرامز للحالة التي تعيشها هذه المعلمة، و كأن شبح المكان الحزين هو من يزال يسكن المعلمة، على امل ان تصل الرسالة للمسؤولين لصيانة هذه التحفة المعماريةا لتصبح قبلة للزوار و رمز معماري يعرّف بالثقافات التي مرت بالمدينة‬. ‫و عندا خروجي وقفت منبهرا بالصورة البانورامية لتطوان و التي لن تستمتع بمشاهدتها إلا إذا صعدت إلى القشلة."